الشيخ محمد أمين زين الدين

34

كلمة التقوى

ووكلت الوكيل على اجراء عقدها وفقا لتلك الشروط ، وذكر الرجل لوكيله شروطا وخصوصيات ، ووكله على قبول العقد وفقا لما يطلب ، صح للوكيلين أن يجريا صيغة العقد مع الاتفاق في الحدود المشترطة . وإذا اختلفا في ذلك لم يصح لهما العقد ، وإذا أجرى وكيل الزوجة صيغة العقد طبقا للشروط التي عينتها الزوجة ، وقبل وكيل الزوج العقد عنه مع مخالفته لشروط موكله كان وكيل الزوج فضوليا في قبوله ، فإن أجازه موكله العقد ولم يحتج إلى إجازة الزوجة عقد وكيلها أو إجازتها فعل وكيل زوجها . وإذا انعكس الفرض فأجري العقد وفقا للشروط التي عينها الزوج لوكيله انعكس الحكم ، فكان وكيل الزوجة هو الفضولي فيصح العقد إذا أجازته الزوجة ويبطل إذا لم تجزه . [ المسألة 80 : ] إذا وكلت المرأة وكيلا على اجراء صيغة عقدها من فلان ، فظاهر هذا التوكيل أن يتولى وكيلها ايجاب العقد عليها سواء قدمه على قبول الزوج أم أخره عنه ، فلا تتناول وكالته أن يتولى القبول عنها ، وإن قلنا بصحة عقد النكاح إذا كان الايجاب فيه من الزوج أو من وكيله وكان القبول من الزوجة أو من وكيلها ، فلا يصح منه ذلك ، وإذا وكل الرجل وكيلا على قبول عقد النكاح له بفلانة ، فظاهر هذه الوكالة أن يتولى القبول عنه ، سواء أخره عن الايجاب أم قدمه عليه ، ولا يصح له أن يتولى ايجاب العقد عن الزوج ، لعدم توكيله في ذلك ، وإذا وكل الرجل والمرأة وكيليهما وكالة مطلقة في اجراء العقد بينهما حسبما يختاران من صور العقد ، صح لكل من الوكيلين أن يتولى الايجاب عن صاحبه أو القبول ، وأن يقدم الايجاب على القبول أو يؤخره عنه كما يختاران . [ المسألة 81 : ] إذا وكلت المرأة رجلا على تزويجها لم يصح له أن يعقدها من نفسه ، وإن صرحت له بالتعميم في وكالته ، فقالت له : وكلتك على أن تزوجني وتتولى عقد زواجي من أي شخص تريد .